ابن الأثير

294

أسد الغابة

ابن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي أمه قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عمر بن مخزوم وروى عن هشام مثل حديث ابن منده وزاد في النسب الأسود أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد الجوهري المعروف بابن سمينة باسناده إلى القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص ان ابن وليدة زمعة منى فاقبضه إليك قالت فلما كان عام الفتح أخذه سعد وقال ابن أخي قد كان عهد إلى فيه فقام إليه عبد بن زمعة فقال أخي وابن وليدة أبى ولد على فراشه فتساوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد يا رسول الله ان أخي قد كان عهد إلى فيه وقال عبد بن زمعة أخي وابن وليدة أبى ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بن زمعة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم قال لسودة بنت زمعة احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة ابن أبي وقاص قالت فما رآها حتى لقى الله عز وجل ( قلت ) أخرجه الثلاثة واختلفوا في نسبه اختلافا كبيرا لا يمكن الجمع بين أقوالهم والصحيح هو الذي قاله أبو عمر ودليله ان أبا نعيم ذكر في عبد بن زمعة بن الأسود انه أخو سودة بنت زمعة وذكر ابن منده في عبد بن زمعة أيضا انه أخو سودة وذكرا في نسب سودة انها بنت زمعة بن قيس كما سقناه أولا فبان بهذا ان عبد الرحمن الذي قالا إنه أخو عبد بن زمعة هو ابن زمعة بن قيس العامري لا زمعة بن الأسود الأسدي ومما يؤيد هذا القول إن النبي صلى الله عليه وسلم لما اختصم سعد وعبد ابن زمعة في ولد وليدة زمعة رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شبها بينا بعتبة ابن أبي وقاص فقال لسودة بنت زمعة زوجته احتجبي منه والولد للفراش فلو لم يكن أخاها لأنه ولد على فراش أبيها لما أمرها بالاحتجاب منه لما رأى فيه من شبهه عتبة والله أعلم وانما كان الوهم من ابن مندة أولا حيث رأى زمعة وانه قرشي فسبق إلى قلبه انه زمعة بن الأسود الأسدي لأنه أشهر وتبعه أبو نعيم ولو علما ان بنى عامر بن لؤي قرشيون أيضا لما قالا ذلك وهم قريش الظواهر وبنو كعب بن لؤي قريش البطاح وقد ذكر الزبير بن بكار فقال ولد قيس بن عبد شمس يعنى العامري زمعة ثم قال فولد زمعة عبد بن زمعة وعبد الرحمن بن زمعة وهو الذي خاصم فيه أخوه عبد بن زمعة عام الفتح سعد بن أبي وقاص ثم قال وسودة بنت